العلامة الحلي
441
تحرير الأحكام
المطلب الثاني : في الواجب بالعمد ويجب بالقتل العمد القصاص عيناً لا أحد الشيئين : القود أو الديّة ، وإنّما يجب القصاص بشروط ينظمها فصولٌ . الفصل الأوّل : التساوي في الحرّيّة شرطٌ في القصاص وفيه أربعةٌ وعشرون بحثاً : 7015 . الأوّل : يُقْتل الحرُّ بالحرِّ ، سواء كان القاتلُ مجدع ( 1 ) الأطراف معدومَ الحواسّ والمقتول صحيح أو بالعكس ، لعموم الآية ( 2 ) وكذا إن تفاوتا في العلم ، والشّرف ، والغنى والفقر ، والصحّة والمرض ، وإن أشرف به على الهلاك ، والقوّة ، والضعف ، والكبر والصغر ، وإن وُلد في الحال ، والسلطان والسوقة . ولا يشترط في وجوب القصاص كونُ القتل في دار الإسلام ، بل متى قتل في دار الحرب مسلماً عامداً عالما بإسلامه ، وجب القود ، سواء كان قد هاجر أو لم يهاجر . وقتيل الغيلة كغيره في وجوب القصاص والعفو للوليّ ، فله الخيرة بين
--> 1 . في مجمع البحرين : الجدع : قطع الأنف والأذن والشفة واليد . 2 . إشارة إلى قوله تعالى ( أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . . ) المائدة : 45 .